الرئيسية / اخبار المحلية / إسماعيل العجمي: المنتخب الأولمبي بحاجة لتفعيل الشق الهجومي

إسماعيل العجمي: المنتخب الأولمبي بحاجة لتفعيل الشق الهجومي

«تركنا انطباعًا إيجابيًا مريحًا حول المعسكر من النواحي التنظيمية والفنية والإدارية، وأصبحنا ملمين باحتياجاتنا، ولمسنا تطورًا ملحوظًا في الجانب البدني لدى اللاعبين، ولكن هذا لا يلغي حاجة بعض اللاعبين للعب عدد دقائق أكثر مع أنديتهم في مباريات مسابقة الدوري، ناهيك عن رغبتنا الماسة والملحة في تفعيل الشق الهجومي في المنتخب»، بهذه العبارات قلل إسماعيل العجمي، مدير المنتخب الوطني الأولمبي من حدة تأثير النتائج السلبية التي تعرض لها منتخبنا إبان فترة معسكره التحضيري الخارجي الذي اختتم مؤخرًا في تركيا، إذ تخللته (4) تجارب ودية خسرها جميعها، حيث استهلها بمواجهة نادي هوادار الإيراني، وخسرها بهدف دون رد قبل أن يمني بهزيمتين متتاليتين أمام المنتخب البحريني الشقيق، حيث خسر التجربة الأولى بـ(3) أهداف لهدفين، وخسر التجربة الثانية بهدف نظيف، واختتم سلسلة تجاربه الودية في المعسكر على وقع السقوط المدوي أمام نادي الاتفاق السعودي برباعية نظيفة.

وتعقيبًا حول النتائج السلبية التي تمخضت عن المعسكر، أفاد العجمي بقوله: أشعر بارتياح بالغ قرين الأداء الذي أظهره منتخبنا الأولمبي خلال تجاربه الودية التي خاضها بمعسكر تركيا على مدى(8) أيام، وخرجنا بمحصلة من المكاسب الفنية والمعنوية، حيث كانت مفرزات المعسكر مثمرة، وألقت بظلالها إيجابًا على تحسين معنويات لاعبي المنتخب بغض النظر عن النتائج المسجلة، والأسباب تكمن في التطور الملحوظ للاعبين على مستوى المردود البدني، ونضجهم التدريجي في الجوانب البدنية والتكتيكية مما كان له الأثر الإيجابي الملموس في الحصول على مخرجات جيدة عززت من جودة أداء اللاعبين، وضاعفت من حجم كفاءتهم ومؤهلاتهم الفنية على ضوء القدرات والإمكانيات التي يمتلكونها.

مكاسب فنية

وأضاف العجمي: لعل أبرز المكاسب الفنية التي خرجنا منها بمعسكر تركيا تكمن في تعويد اللاعبين على اللعب تحت تأثير ضغط المباريات،إذ تعاملنا مع أجواء المعسكر على أنها أشبه ببطولة رسمية وأكسبناها فعليًا هذه الصبغة التي اتسمت بطابع الجدية والعمل أثناء فترة تحضيراتنا بحيث كانت وتيرة العمل الجاد مضاعفة، وذات زخم ونسق تصاعدي كبير يزداد من مباراة تلو الأخرى.

وأردف العجمي قائلًا: كان بوسعنا أن ننتقي تجارب أسهل لمنتخبنا عبر الاستقرار على خيار اللعب مع أندية تركية متواضعة، ولكن فضلنا أن نتجه لمدارس كروية مختلفة، وخوض مباريات مع أندية ومنتخبات دولية ذات هوية تكتيكية واضحة تتسم بجودة الأداء، وأسلوب وإيقاع اللعب السريع المتزن على مستوى الخطوط الثلاثة، فضلًا عن تميزها في الجانب البدني، مما ولد احتكاكًا إيجابيًا بتلك المدارس الكروية المتنوعة التي انعكست مؤشراتها بشكل مثالي في تجويد القدرات والإمكانيات الفنية والبدنية والذهنية لعناصر منتخبنا، لاسيما وأنها تعد خامات مجيدة في طور النشء والتعلم والاستفادة من تجارب الآخرين.

ضغط المباريات

واسترسل بقوله: تعمدنا انتهاج سيناريو ضغط المباريات طيلة فترة المعسكر، حيث خضنا (4) تجارب ودية في ظرف (8) مباريات، ويعد هذا معدل عال بالنسبة إلى معسكر إعداد تحضيري، ولكن أردنا أن نعود اللاعبين على كيفية التأقلم مع ضغط المباريات، وغرس أفكار اللعب تحت الـتأثير الهائل لضغط روزنامة المباريات باعتبارهم مقبلين على بطولات مجمعة سيواجهون من خلالها ظروفًا مماثلة وشبيهة للغاية كالتي عاشوها في معسكر تركيا، مما يخلف انطباعًا إيجابيًا تراكميًا على كافة الأصعدة الفنية والبدنية والذهنية والمعنوية والتكتيكية.

متابعًا: لعبنا مباريات على مستوى عالٍ والنتائج السلبية التي تعرضنا لها في معسكر تركيا لا تعكس واقع الحال من حيث تطور أداء لاعبي المنتخب، والنضج الملحوظ الذي طرأ على الجانب البدني لديهم لاسيما وأن المنتخب افتقد مجهود (6) من لاعبيه المؤثرين، ممن لم يسافروا مع بعثة المنتخب لأسباب وظروف مختلفة على غرار حسين الشحري الذي أجرى عملية الليزر في عينه، وناصر الرواحي لظروف ارتباطه بوظيفة العمل، وعمر الصلطي الذي تعرض للإصابة، وحارس المرمى سالم الداؤودي الذي ألمت به إصابة في الرباط الصليبي قبل التوجه لمعسكر تركيا، وأسامة الهدابي لارتباطه بإكمال الدراسة الجامعية في الولايات المتحدة الأمريكية.

واستطرد مدير المنتخب بقوله: أرحنا (6) لاعبين أساسيين في تجربة الاتفاق السعودي بعدما شعروا بمشاكل عضلية؛ نظير الإرهاق والإجهاد البدني المضاعف الذي بذلوه في التجارب الودية التي سبقتها أمام هوادار، ومنتخب البحرين الأولمبي، وارتأينا أن يخلدوا ويخضعوا للراحة؛ تقليلًا من الحمل البدني المضاعف، وتفاديًا لأي تفاقم محتمل على مستوى الإصابات العضلية باعتبار أن الحذر مطلوب، وسلامة اللاعبين أولى لذلك كان من الطبيعي بمكان أن نتعرض لهزيمة ثقيلة في هذه التجربة بالذات.

مبررات ومسوغات

وأضاف: عندما نحلل نتائج المنتخب يجب أن نحللها بشكل متأن، ونقيسها بشكل علمي مدروس عبر تحكيم لغة المنطق والعقلانية والواقعية في الطرح، وحينما نتطرق لأسباب الهزائم الأربع التي تعرضنا لها في معسكر تركيا سنجد أن قلة الدقائق التي خاضها لاعبو المنتخب مع أنديتهم في بطولة الدوري وقفت حائلًا دون وصولهم لدرجة النضج الفني والبدني والتكتيكي في آن واحد، مما انعكس سلبًا على ضعف جاهزية إعدادهم، وقصور حضورهم الذهني مع المنتخب، وهذه حقيقة ثابتة ومطلقة عانينا من آثارها خلال مراحل الإعداد السابقة، حيث لم يخض اللاعبون قدرًا كافيًا من المباريات مع أنديتهم في مسابقة الدوري.

وتابع: ما يهمنا خلال المراحل القادمة هو رسم خارطة طريق الاستمرارية في تعويد اللاعبين على رتم المباريات الدولية، واللعب تحت تأثير الضغط؛ تأهبا لخوض معترك الاستحقاقات الدولية الرسمية المقبلة التي تأتي في طليعتها التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس أمم آسيا وأولمبياد باريس 2024م، ناهيك عن بطولتي اتحاد غرب آسيا، وكأس الخليج لمنتخبات تحت سن (23) عامًا.

وأضاف: ربما كانت نتائج المعسكر قاسية بعض الشيء، ولكن نملك من الهدوء ما يكفل لنا التعامل حيال هذه المواقف والتصدي لأي ضغوطات إعلامية وجماهيرية رائجة في الوسط الرياضي على الرغم من أن بعض ردات الفعل تكون مستعجلة وعاطفية ولكننا نتصدى لها بحنكة وروية.

واستطرد قائلا: بات من الواضح جليًا أن لاعبي المنتخب اكتسبوا نمط التعاطي مع زخم وإيقاع المباريات الدولية، وهذا بحد ذاته مؤشر إيجابي يدل على قدرة اللاعبين على التفوق على أنفسهم في قادم الوقت، والتعامل الجيد مع أي تحديات كروية جسيمة، والأهم من ذلك الآن هو الاستمرارية بذات الوهج والعطاء، ومحاولة إضفاء طابع مكثف من التجارب الدولية؛ لما تشكله من انعكاسات إيجابية على مستوى مضاعفة رصيد خبرات اللاعبين، وصقل مهاراتهم الفردية، وتراكم الثراء الفني والتكتيكي المنوع.

 

نقلا عن عمان الرياضي
https://www.omandaily.om/الرياضية/na/إسماعيل-العجمي-المنتخب-الأولمبي-بحاجة-لتفعيل-الشق-الهجومي

 21,232 total views,  2 views today

عن صبري البوسعيدي

Email: Sabri.abusaidi@yahoo.com

شاهد أيضاً

نادي عمان يفوز على النصر بهدف دون مقابل بدوري عمانتل

تستأنف مساء اليوم مباريات الأسبوع الحادي عشر من منافسات دوري عمانتل لكرة القدم بإقامة مباراتين، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *