الوداع الآسيوي المر يؤثّر في عزف القيثارة ألحان الإنتصار

عمان الرياضي:سار ممثلا الكرة العمانية في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي في هذا الموسم على درب من سبقوهما في هذا المضمار لتستمر ساقية إخفاقات الأندية في البطولة القارية الثانية وتقدم دليلا على أن الفوارق الفنية بين أندية السلطنة وأندية اتحادات دول غرب آسيا لا يزال كبيرا بالرغم من أن الحسابات على الورق لا تظهر مثل هذه الفوارق التي دأبت على منح فرقنا تأشيرة الخروج المبكرة كلما شاركت في هذا المحفل الآسيوي.
خرج السويق وصحم من ميدان المنافسة مبكرا بعد أن تعرضا للخسارة في الجولة الماضية لتنعدم حظوظهما وفرصة المنافسة على صدارة المجموعة بعد خسارة صحم أمام المحرق في البحرين بهدف ، ثم خسارة السويق في أرضه ووسط جمهوره أمام الزوراء العراقي بذات النتيجة.
شكلت خسارة الجولة الخامسة في المنافسة قاصمة الظهر ورفعت الغطاء (تواضع) الأداء والنتائج للثنائي ولفتت النظر لحاجة الأندية لمزيد من الجهد والعمل حتى تستطيع التقدم في البطولات القارية.
وكشف واقع (لم ينجح أحد) عن مشاكل حقيقية تعيشها الأندية في ظل عدم قدرتها على تحقيق النتائج الإيجابية مقارنة مع أندية لا تتفوق عليها كثيرا في القدرات والإمكانات المادية.
كانت التوقعات كبيرة بأن تأتي المشاركة في هذه النسخة إيجابية لحد ما وأن يقدم الفريقان وجها جيدا للكرة العمانية بعد إخفاق العروبة وفريق فنجاء في النسخة الماضية إلا أن دور(الكومبارس) فيما يبدو مكتوبا على الأندية التي تشارك في بطولة كأس الاتحاد وأن الوقت لم يحن بعد لحضور قوي ومشاركة تمنح مؤشرات على حدوث طفرة فنية واستفادة حقيقية وملموسة من إطلاق دوري المحترفين.
يبرز حصاد السويق وصحم المشكلة الأساسية التي تعاني منها الكرة العمانية الباحثة عن الاحتراف الحقيقي من دون أن تبلغه في ظل عدم تفرغ اللاعبين وارتباطهم بوظائف ومشاركات أخرى ظهرت بوضوح في استعدادات الفريقين لخوض آخر مباريات التصفيات الأولية في بطولة كأس الاتحاد.
أوقعت قرعة كأس الاتحاد الآسيوي 2017 فريق صحم ضمن المجموعة الثالثة التي تضم فريق المحرق البحريني بطل عام 2008 بجانب الوحدات أو الجزيرة من الأردن والنجمة ممثل الكرة اللبنانية في المنافسة.
وضمت المجموعة الثالثة لمنطقة غرب آسيا أندية الزوراء العراقي والأهلي الأردني والجيش السوري والتي خاض فيها نادي السويق التصفيات التمهيدية مع فريق شباب الخليل الفلسطيني ليعبره ويشارك في المجموعات.
ظهرت الصورة في وقت جيد أمام الثنائي وهو ما جعل الصورة واضحة أمامه وتحدد مسار تحضيراته واستعداداته الفنية حتى يكون جاهزا لكسب التحدي الآسيوي وتقديم المستويات الفنية التي تتناسب والطموحات في المشاركة والتمثيل المشرف للكرة العمانية.
جاءت المحصلة لتؤكد أن الثنائي لم يستفد كثيرا من القرعة التي جاءت متوازنة لحد كبير وتسهل من مهمته ليمضي بعيدا في منافساتها ويبلغ الأدوار النهائية ويحسن صورة المشاركات الخارجية في ظل سجل متأرجح النتائج للفرق التي شاركت في البطولة.
لم يستفد صحم والسويق من الدرس ولم يحسنا قراءة الواقع جيدا وبالتالي لم ينجحا في المطلوب للمشاركة وهو ما بدا واضحا في النتائج التي رسمت خارطة الخروج مع شرف المشاركة.

تجربة السويق.. «الحكيم» لم يداو الجراح –

خاض السويق تجربة سابقة قبل موسمين في ذات البطولة ولعب في التصفيات التمهيدية أمام رافشان من طاجكستان ولم يجد صعوبة في تخطيه بثلاثة أهداف.
وكان السويق شارك في مسابقة كأس الاتحاد بعد أن ودع دوري الأبطال نتيجة خسارته مباراة الملحق بهدف وحيد سجل في الوقت القاتل في مواجهة القادسية الكويتي، ليعود الأصفر لبطولة كأس الاتحاد الآسيوي أملا أن يعوض الخروج من الملحق وأن يبرهن بأنه يملك القدرات التي تؤهله للفت الأنظار للكرة العمانية وفرض وجودها في البطولة الكبيرة.
لم ينجح السويق في بطولة كأس الاتحاد ومضى في نفس طريق الإخفاقات لتأتي الفرصة مرة أخرى في هذا الموسم وافترض الجميع أن عودة السويق من جديد لملعب كأس الاتحاد الآسيوي يجب أن تكون مدعومة بالخبرات التي حصل عليها الفريق من مشاركاته الماضية وأن تضمن له النتائج الإيجابية التي تقوده لعبور محطة التصفيات إلى المجموعات ومن ثم النجاح في المهمة عبر المنافسة الجادة وتخطي المطبات التي ستعترض طريقه.
إلا أن الأصفر خيب الآمال من جديد ولم يترجم أيا من الخبرات في ميدان التنافس الآسيوي ليخرج عبر الباب الواسع عقب خسارته أمس الأول أمام الزوراء العراقي بهدف وحيد لم ينجح السويق في معادلته ، ثم البحث عن إضافة هدف ثان طوال التسعين دقيقة وهو ما يدل على أن المشكلة الفنية لا تزال قائمة ولم يجن الفريق أي خبرات من مشاركاته السابقة ولم يتعرف بعد على الوصفة الفنية التي تمنحه قوة الصمود ومفتاح النجاح لإثبات الذات في مواجهة الأندية الآسيوية الأخرى.
غابت لمسات المدرب حكيم شاكر الذي لم ينجح في إحداث تغييرات كبيرة في مستويات الفريق الأصفر تقوده لحضور قوي في البطولة الآسيوية.

نقطتان فقط..ونــزهـة فــي الجولة الأخيرة –

واصل السويق مسلسل الخسارة في الجولة الخامسة بهدف أمام الزوراء العراقي الذي نجح في تعزيز صدارة المجموعة برصيد 11 نقطة وكانت الجولة الأولى شهدت تعادله أمام الزوراء من دون أهداف في اللقاء الذي أقيم في الدوحة وفي ذات المجموعة فاز الجيش السوري على الأهلي الأردني 1-0.
وشهدت الجولة الثانية فوز الجيش على السويق 1-0 في مسقط وتعادل الأهلي مع الزوراء 1-1 في الأردن، وشهدت الجولة الثالثة فوز الزوراء على الجيش 3-1 في الدوحة وتعادل السويق مع الأهلي 0-0 في مسقط، وشهدت الجولة الرابعة فوز الأهلي على السويق 2-1 في الأردن والزوراء على الجيش 3-0 في الدوحة.
وتقام الجولة السادسة والأخيرة من منافسات المجموعة يوم 2 مايو المقبل، حيث يلتقي الزوراء مع الأهلي على استاد حمد الكبير في الدوحة، والجيش مع السويق على استاد الخور في الدوحة.
جمع السويق نقطتين فقط في مشاركته الآسيوية لتصبح مشاركته في الجولة السادسة شرفية وأداء واجب ونزهة فقط إلى الدوحة.

نقاط.. والأمل يتبخر في البحرين –

استهل فريق صحم مشواره بفوز غال على ضيفه المحرق البحريني بنتيجة 3-2 وفي ذات الجولة الأولى فاز الوحدات على النجمة 1-0 في الأردن في حين شهدت الجولة الثانية خسارة صحم أمام النجمة 2-1 في صيدا وتعادل المحرق مع الوحدات 1-1 في المنامة، وشهدت الجولة الثالثة فوز الوحدات على صحم 2-1 في الأردن والمحرق على النجمة 2-1 في صيدا، وشهدت الجولة الرابعة فوز المحرق على النجمة 1-0 في المنامة وتعادل صحم مع الوحدات 1-1 في مسقط.
ونجح المحرق البحريني في الثأر من خسارته في الجولة الماضية بالفوز على صحم بهدف وحيد ليرتقي لصدارة المجموعة برصيد 10 نقاط وكان الفوز سيمنح صحم الأمل في المنافسة على صدارة المجموعة في حال قفز برصيده إلى 7 نقاط. وتقام الجولة السادسة والأخيرة من منافسات المجموعة يوم 1 مايو المقبل، حيث يلتقي الوحدات مع المحرق على استاد الملك عبد الله الثاني في الأردن، ويستضيف صحم فريق النجمة على استاد مجمع السلطان قابوس الرياضي.

طموحات زرقاء كبيرة.. ونهــــــاية حـــــزينــــــة –

عقب مراسم قرعة بطولة كأس الاتحاد الآسيوي أظهر نادي صحم ارتياحا كبيرا ووصفها بأنها جاءت متوازنة والأمر يتطلب التجهيزات الجيدة وأن يكون الفريق جاهزا للتحدي الذي قبله بالمشاركة في البطولة القوية.
وذكر النادي عبر تصريحات للمسؤولين فيه بأن ناديهم يأمل في أن تأتي مشاركته مشرفة للكرة العمانية عبر النتائج الإيجابية التي تتطلب التخطيط والعمل المدروس وهو ما هم بصدده عبر تقييم أداء الفريق في النصف الأول من الموسم وفي مشاركاته في المسابقات المختلفة دوري المحترفين والكأس وكأس مازدا ومن خلال هذا التقييم الفني سيتم التوصل إلى ملخص ما هو مطلوب القيام به في الفترة المقبلة حتى يكون الفريق الأزرق جاهزا ويمضي بخطوات ثابتة وواثقة في المشوار الآسيوي ويظهر بشكل يرضي الطموحات والتطلعات.
وعندما حانت ساعة الحقيقة لم يظهر ما يدل على أن الفريق نجح في إعداد نفسه جيدا ليكون قادرا على ترك بصمة وأثر في مشاركته الآسيوية.
لم يقدم الفريق الأزرق المستوى الفني الذي يتناسب وطموحاته التي دخل بها ميدان المنافسة وأهدر بعض النقاط التي كانت كفيلة بأن تجعله في دائرة المنافسة وهو ما يعود لقلة الخبرة وضعف التحضير الفني وغياب اللاعبين أصحاب القدرات الكبيرة التي تستطيع صناعة الفارق في المباريات القوية.

أضف تعليقاً

Loading...